
في خطوة استراتيجية نحو الارتقاء بالمنظومة التعليمية، أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب، بالتكامل والتنسيق المستمر مع وزارة التعليم السعودية، تطبيق الاختبارات الوطنية “نافس 2026” للعام الخامس على التوالي. وتمثل هذه الاختبارات أداة قياس وطنية شاملة تستهدف جميع مدارس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ومدارس الطفولة المبكرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي الحثيث لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع التعليم، من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة تساهم في رفع جودة المخرجات التعليمية وتنمية القدرات البشرية.
أهداف ومستهدفات اختبارات نافس 2026
تُجرى الاختبارات خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 23 أبريل 2026م، وتشمل المدارس الحكومية والأهلية والعالمية في كافة مناطق ومدن المملكة. وتستهدف هذه النسخة مشاركة استثنائية لأكثر من 1.5 مليون طالب وطالبة يتوزعون على أكثر من 28 ألف مدرسة.
وقد تم تحديد الصفوف والمجالات الدراسية المستهدفة بعناية لضمان شمولية التقييم، وتتوزع كالتالي:
- الصف الثالث الابتدائي: تقييم مهارات الطلبة في مجالي القراءة والرياضيات.
- الصفان السادس الابتدائي والثالث المتوسط: تقييم المهارات في مجالات القراءة، والرياضيات، والعلوم.
أهمية الاختبارات في منظومة التقويم المدرسي
تتجاوز اختبارات نافس كونها مجرد قياس للتحصيل الطلابي، لتصبح ركيزة أساسية في منظومة التقويم المدرسي الشامل. فهي تتيح للجهات المعنية قدرة عالية على:
- تحليل نتائج التحصيل الدراسي بدقة وتحديد العوامل والمؤشرات المؤثرة فيها.
- قياس معيار التحصيل التعليمي وربطه المباشر بتقويم الأداء العام للمدرسة.
- تعزيز التنافسية الإيجابية والمحمودة بين مختلف المدارس وإدارات التعليم على مستوى المملكة.
منصة “تميز” وإصدار التقارير الوطنية
لضمان الاستفادة القصوى من مخرجات هذه الاختبارات، تصدر الهيئة بناءً على النتائج مجموعة من التقارير الوطنية الشاملة والتفصيلية. وتُكلل هذه الجهود بنشر “بطاقات أداء” مخصصة لكل مدرسة عبر منصة «تميز» الرقمية.
توضح هذه البطاقات مستوى أداء طلبة المدرسة مقارنة بالمتوسط العام على مستوى المملكة وإدارات التعليم، مما يزود صُنّاع القرار والمستفيدين بمؤشرات موثوقة وعملية تدعم اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان التحسين المستمر لجودة التعليم.
الخلاصة: من خلال دمج التقييم المستمر بالتحليل الدقيق، ترسم اختبارات “نافس” مساراً واضحاً نحو مستقبل تعليمي واعد، يعتمد على البيانات الموثوقة لتمكين الأجيال القادمة وتطوير المنظومة التعليمية السعودية لتضاهي أعلى المعايير العالمية.