ننشر لكم متابعينا الكرام تفاصيل: الزراعة المغربية في مهب أسوأ دورة جفاف منذ مطلع الثمانينات اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 02:01 مساءً
تعاني الزراعة، القطاع الحيوي في المغرب، تداعيات تقلبات المناخ في ظل جفاف مستمر للعام السابع توالياً، لكن المملكة تريد مواجهة هذه التحديات بالرهان على تحلية مياه البحر وتقنيات ري اقتصادية.
يساهم القطاع بنحو 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المغربية، التي تحل ضيف شرف في المعرض الدولي للزراعة بفرنسا بين 22 شباط/فبراير و2 آذار/مارس. لكنه لا يزال مؤثراً في معدل النمو السنوي لكونه يوفر 30% من فرص العمل.
تسبب توالي الجفاف في فقدان حوالي 157 ألف وظيفة في الأرياف عام 2023 ونحو 137 ألفاً في العام التالي، لتسجل البلاد معدل بطالة هو الأعلى منذ العام 2000 (13% في 2023، و13,3 % في 2024).
للعام السابع توالياً تبدو المؤشرات مقلقة بعجز في الأمطار بنحو 53 % مقارنة مع متوسط الثلاثين سنة الماضية، وفق ما أفاد وزير الزراعة أحمد البواري منتصف شباط/فبراير.
وبحلول عام 2050 يتوقع تراجع الأمطار بنسبة 11 في المئة وارتفاع درجات الحرارة (+1,3 درجات)، وفق دراسة سابقة لوزارة الزراعة.
وهذه أسوأ دورة جفاف في المغرب منذ مطلع الثمانينات.
مكانة مهمة
على الرغم من هذه الإكراهات لا تزال مكانة الزراعة مهمة في صادرات البلاد، إذ وفرت حتى تشرين الثاني/نوفمبر، عائدات بنحو 41,8 مليار درهم مغربي (نحو 4 ملايين دولار) من حوالي 5,2 مليون طن، وفق ما أفادت الوزارة وكالة فرانس برس. ويمثّل ذلك نحو 19 في المئة من الصادرات.
لم يتغير هذا الحجم كثيراً بين عامي 2022 و2023 (نحو 5,4 و5,3 مليون طن توالياً).
تمثل بلدان الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية لتلك الصادرات، وعلى رأسها فرنسا بحوالي 675 مليون طن و12 مليار درهم مغربي (1,2 مليار دولار) العام الماضي، وفق نفس المصدر.
مفارقة
تشمل هذه الصادرات أساساً خضراوات وفواكه تنتج في مزارع مسقية، حيث اعتمد المغرب منذ العام 2008 مخططاً ضخماً لدعم المستثمرين في الزراعات التصديرية.
ويراهن على الاستمرار فيه بالرغم من ظروف المناخ.
حتى الآن يظهر هذا الشق من القطاع صموداً في وجه الجفاف، وفق معطيات رسمية. ويعود ذلك إلى إجراءات عدة، أبرزها تعميم تقنيات الري الموضعي الأقل استهلاكاً للمياه على حوالي 53 في المئة من المساحة المسقية (850 ألفاً من أصل 1,57 مليون هكتار)، على أن تغطي مليون هكتار في 2030.
وكذا الاعتماد المتزايد على مياه البحر التي تروي حالياً نحو 20 ألف هكتار. وهي خيار استراتيجي بهدف توفير أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنوياً، في أفق العام 2030، سوف يخصص جزء منها للزراعة.
لكن الرهان على تطوير الزراعة السقوية يثير انتقادات حول استنزاف المياه، مقابل إهمال الزراعة المطرية.
وبسبب الجفاف، فقدت هذه الأخيرة حوالي 38 في المئة من قدرتها الإنتاجية و31 في المئة من مساحتها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وهو ما ينعكس أساساً على محاصيل الحبوب، إذ ارتفعت وارداتها إلى حوالي 9 ملايين طن في المتوسط بين 2022 و2024، بنحو 3 ملايين دولار سنوياً.
في مواجهة هذه المفارقة تبنت الوزارة برنامجاً لتوسيع «الري التكميلي» للحبوب في المناطق المطرية على مليون هكتار بحلول 2030.
تمكن هذه التقنية من «اقتصاد الماء حيث تستهدف فقط المراحل الحساسة في نمو البذور»، كما يوضح خبير الري عبد الرحيم هندوف لوكالة فرانس برس.
لكنه يشدد بالخصوص على «الدور الحاسم للبحث العلمي وتأطير المزارعين»، مؤكداً أن هناك تجارب علمية «أثبتت القدرة على رفع إنتاج الحبوب» رغم قلة الأمطار.
ويختم «لا بد أيضاً من تطوير الصناعة والخدمات، لأن الزراعة لا يمكنها أن تستوعب ثلث اليد العاملة» في البلاد.
(أ ف ب)
يذكر بأن هذا المقال: الزراعة المغربية في مهب أسوأ دورة جفاف منذ مطلع الثمانينات قد تم نقله من مصدره صحيفة الخليج وقد قام فريق وكالة Mea News بمراجعته والتأكد منه وربما تم تعديل بعض الأخطاء إن وجدت أو تم نقله كاملاً او تم اقتباس جزء منه ويمكنك قراءة هذا الموضوع او متابعته من مصدره الأساسي. وفي الختام نتمنى أن نكون قد قدمنا لكم عبر وكالة Mea News تفاصيل كافية عن الزراعة المغربية في مهب أسوأ دورة جفاف منذ مطلع الثمانينات.
0 تعليق